جرائم مروعة ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مناطق المدنيين بشمال كردفان

في ظل تصاعد العنف في ولاية شمال كردفان، واصلت مليشيا الدعم السريع ارتكاب جرائم بحق المدنيين العزل، ضمن سلسلة عمليات تستهدف القرى والمدن الصغيرة، مع استخدام أساليب وحشية تتضمن القتل العشوائي ونهب الأسواق وحرق المنازل، مما يعكس نمطًا متكررًا من الانتهاكات الموثقة داخليًا ودوليًا

الهجوم على محطة ضخ البترول جنوب “الحقينة المنورة” (21 أبريل 2025)

في 21 أبريل 2025، شنّت مليشيا الدعم السريع هجومًا مسلحًا على محطة ضخ البترول رقم (3) التابعة لشركة “بترولاينز”، جنوب منطقة “الحقين

ة المنورة” بولاية شمال كردفان. أسفر الهجوم عن مقتل مواطنين اثنين، في ظل تدمير البنية التحتية الحيوية وتعطيل مصادر الاقتصاد الوطني

. هذا الحادث يأتي ضمن سلسلة هجمات تستهدف المنشآت الاقتصادية، كما حدث سابقًا في مناطق أخرى مثل غرب الرهد، حيث شنت المليشيا هجومًا جديدًا على القرى في مارس 2025، بهدف النهب والتخريب

مجزرة قرية الزعفة بمحلية الأضية (23 أبريل 2025)

في 23 أبريل 2025، ارتكبت مليشيا الدعم السريع مجزرة مروعة في قرية الزعفة بمحلية الأضية بولاية غرب كردفان. أحرقت المليشيا القرية بالكامل وقتلت ما لا يقل عن 79 مدنيًا، وفق إحصائية غير رسمية، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، في مشهد يعيد إلى الأذهان الجرائم السابقة التي نُسبت إلى المليشيا في مناطق مختلفة، مثل مجزرة “الصالحة” التي أثارت صدمة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي

. هذه الأعمال تتماشى مع تقارير توثق استخدام المليشيا العنف الجنسي والجسدي، بما في ذلك الاغتصاب الجماعي والاستعباد الجنسي، ضد المدنيين، كما أكّدت منظمة العفو الدولية في تقرير حديث (أبريل 2025)

السياق الأوسع: نمط متكرر من الانتهاكات

تشير الأدلة إلى أن مليشيا الدعم السريع، التي تشكلت من ميليشيات الجنجويد التي نشطت في دارفور، تتبع سياسة منهجية تستهدف المدنيين العزل، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب والابتزاز

. وقد أدانت حكومة شمال كردفان سابقًا هذه الجرائم، مشددةً على أن المليشيا المتمردة تتحمل المسؤولية الكاملة عن الفوضى الأمنية والانهيار الإنساني في المنطقة

. علاوةً على ذلك، أفادت تقارير بسيطرة المليشيا الجزئية على مدن استراتيجية، تليها حملات انتهاكات واسعة النطاق، بما في ذلك قتل واغتصاب المدنيين في الخرطوم وغرب كردفان

ردود الفعل الدولية والوطنية

الانتهاكات المستمرة دفعت منظمات دولية مثل العفو الدولية إلى المطالبة بتحقيق عاجل مع إدراج قادة المليشيا في قوائم العقوبات وتطالب بعض المنظمات بإدراج المليشيا في قوائم المنظمات الارهابية، في حين أعرب السكان في المناطق التي استعادها الجيش السوداني عن فرحهم بتحريرهم من “إرهاب الدعم السريع”

. ومع ذلك، تستمر الدورة الدموية من العنف، كما حدث في الحصاحيصا من قبل، حيث أُجبر السكان على الخروج في مسيرات رافضة للحرب، بينما قتلت المليشيا ثلاثة مواطنين رفضوا الخروج.

الخلاصة

جرائم مليشيا الدعم السريع في شمال كردفان ليست حوادث معزولة، بل جزء من استراتيجية ممنهجة تستهدف تدمير المجتمعات المحلية وتفكيك النسيج الاجتماعي، مع تجاهل تام للقانون الدولي الإنساني. يتطلب الأمر تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات ومعاقبة مرتكبيها، قبل أن تتفاقم الكارثة الإنسانية في الإقليم.

 

المراجع:

1- حكوة ولاية كردفان تدين جرائم مليشيا الدعم السريع 

2- تقرير للعفو الدولية يتهم قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم عنف جنسي واغتصاب في حرب السودان

Share this content:

"Sudan Voice" is a media platform dedicated to highlighting humanitarian, political, and social issues in Sudan. The platform focuses on covering ongoing events, particularly those related to displaced persons and human rights, through field reports and direct testimonies from affected areas. The "Sudan Voice" team aims to give a voice to the voiceless by conveying the struggles of the Sudanese people and addressing issues of conflict, poverty, and displacement. Additionally, the platform seeks to influence both local and international public opinion and raise awareness of the urgent issues currently facing Sudan.

إرسال التعليق

You May Have Missed